ابن عربي
482
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( طهارة القلب الميت باليقين ) ( 683 ) فيجب على العلماء بالله طهارة قلب هذا الميت ، وغسله باليقين والطمأنينة حتى ينظف قلبه . فيجب غسل المشرك . - ومن رأى أن مثل هذا الشرك لا يقدح في الايمان بالرزق ، ويقول : إنما اضطرب ( هذا المشرك ) بالطبع لكون الحق ما عين الوقت ولا المقدار منه ، - ( قال : لا يغسل هذا المشرك ) . ( إن الله بحكمته ربط المسببات بالأسباب ) ( 684 ) فاعلم أن الله بحكمته قد ربط المسببات بالأسباب ، وأن ذلك الاضطراب ( بالطبع ) ما هو عن تهمة من المؤمن في حق وعد الله ، وأنه ( - تعالى ! - ) ربما لا يرزقه . وإنما ذلك الاضطراب ( هو ) اضطراب البشرية ، لاحساسه بالم الفقد وعدم الصبر . فان الله قد أعلمه بأنه يرزقه ولا بد ، سواء كان كافرا أو مؤمنا ، لكونه حيوانا . فقال تعالى : * ( وما من دَابَّةٍ في الأَرْضِ إِلَّا عَلَى الله رِزْقُها ) * . ولكن ما قال له : متى ؟ ولا من أين ؟ فما عين الزمان ، ولا السبب . بل أعلمه أنه « لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها » .